الشيخ الكليني
559
الكافي ( دار الحديث )
فَقُلْتُ : وَمَنِ الثَّلَاثَةُ ؟ فَقَالَ « 1 » : « الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ « 2 » ، ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ » « 3 » . وَقَالَ : « هؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحى « 4 » ، وَأَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتّى جَاؤُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُكْرَهاً فَبَايَعَ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » « 5 » » . « 6 » 15157 / 342 . حَنَانٌ ، عَنْ أَبِيهِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمِنْبَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ « 7 » الْجَاهِلِيَّةِ وَتَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا ، أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآدَمُ مِنْ طِينٍ ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ ، إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ « 8 » ، وَلكِنَّهَا
--> ( 1 ) . في « بن » : « قال » . ( 2 ) . في « د ، ع ، بف ، بن ، جد » : « عليهم وبركاته » . وفي « ن » : « رحمهم اللَّه » بدل « رحمة اللَّه وبركاته عليهم » . وفي شرح المازندراني والوافي : « رضي اللَّه عنهم » بدلها . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « يسير ، بالجرّ على الإضافة ، أي بعد زمان قليل ، أو بالرفع صفة ل « أناس » ، ولفظة « بعد » على الأوّل للتقييد ، وعلى الثاني للتأكيد » . وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 213 . ( 4 ) . أي رحى الإسلام والإيمان ونصرة الحقّ . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 144 . ( 6 ) . رجال الكشّي ، ص 6 ، ح 12 ، بسنده عن حنان بن سدير ، عن أبيه . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 199 ، ح 148 ، عن حنان بن سدير الوافي ، ج 2 ، ص 198 ، ح 664 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 236 ، ذيل ح 22 . ( 7 ) . النَخْوة : الكبر ، والعجب ، والأنفة ، والحميّة . النهاية ، ج 5 ، ص 34 ( نخا ) . ( 8 ) . في المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : ليست بأب والد ، أي ليست العربيّة التي هي فخر وكمال بالنسب ، ولكنّها لسان ناطقبالشهادتين وبدين الحقّ ، فالعرب من كان على الدين القويم وإن كان من العجم » . وقيل غير ذلك . راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 322 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 877 .